يبحث الأشخاص المقبلون على الخضوع لعملية الدوالي عن أمل في إيجاد أشخاص قد مروا بظروف مشابهة، وأتم الله عليهم الشفاء، ورزقهم بنعمة الإنجاب.

في هذا الصدد سوف نحدثكم اليوم أعزائي القراء عن تجارب بعد عملية الدوالي، فتابعوا معنا قراءة المقال.

نبذة عن مرض دوالي الخصيتين

ربما تساعدك معرفة بعض الـ تجارب بعد عملية الدوالي على استعادة أمل الإنجاب، لكن معرفة ماهية المرض تساعدك أيضًا على التخلص من اللوم، فالبعض يربط بين عدم الخضوع للعلاج قبل الزواج والعقم. والحقيقة أنه لا يمكن تشخيص المرض إلا بعد الخضوع للفحص الطبي والتشخيص، فهو مرض لا يُسبب أعراضًا واضحة.

دوالي الخصية تُشير إلى تضخم أوردة كيس الصفن نتيجة حدوث خلل في ممرات تلك الأوردة، ما يؤثر في النهاية على تدفق الدم، ويُسبب الإصابة بالدوالي.

يُصاب الرجال بدوالي الخصية -على الأغلب- في سن مبكرة، لا سيما عند بداية نمو الخصيتين، ولا صحة للشائعات التي حصرت حدوث الإصابة أثناء فترة البلوغ فقط.

هل عملية الدوالي تعتبر حلاً جذرياً لمشكلة تأخر الإنجاب؟

لا يمكننا أن نجزم بوجود حل جذري لمشكلة تأخر الإنجاب، فجهود الأطباء ما هي إلا تنفيذ لإرادة الله.

ووفقاً لآراء الكثير من أطباء الذكورة تزداد فرص الحمل بعد عملية دوالي الخصية بنسبة تفوق 60٪، وذلك لأن الدوالي تمنع تدفق الدم إلى الخصية بصورة صحيحة، كما تضعف إنتاجية الحيوانات المنوية لأنها تحتاج إلى درجة حرارة أقل من 35، بينما تسبب الدوالي ارتفاع درجة حرارة الخصيتين مما يسبب تلف تلك الحيوانات المنوية.

فحوصات ما قبل إجراء الجراحة

تُجرى عدة فحوصات للمريض قُبيل خضوعه للجراحة لتحديد مدى تطور المرض، ولتوضيح حاجة المريض إلى الخضوع لعملية ربط الدوالي في الخصيتين أو في خصية واحدة. تتضمن أهم تلك الفحوصات:

  • الفحص السريري للكشف عن انتفاخات الأوردة.
  • أشعة دوبلر على الخصية.

من الضروري معرفة أن التدخل الجراحي هو علاج دوالي الخصية الوحيد، ويعرف أيضًا بالربط الجراحي.

إليك بعض الـ تجارب بعد عملية الدوالي

لا شك أن هناك تجارب بعد عملية الدوالي تُشْعِر المريض أن هنالك محاربون آخرون في نفس المعركة، يكتب الله في نهايتها الانتصار لأصحاب الجهود المبذولة، والُمصرون على بلوغ الغاية المنشودة.

التجربة الأولى

يروي لنا أحد الرجال المتعافين، قائلاً: “عرفت بمشكلة إصابتي بالدوالي عندما تأخر حمل زوجتي بعد عامين من زواجنا. حينها خضعت إلى الفحص الطبي وأخبرني الطبيب أن كلتا الخصيتين تحتاجان إلى عملية ربط الدوالي، ما زاد من تخوفي في بادئ الأمر، لاسيما نفسية زوجتي التي ازدادت سوءاً بعد معرفة أن الإصابة شديدة. ولكن أراد الله لي الشفاء بعد مرور 6 أشهر من العملية، وحملت بعدها زوجتي في ابني الأول”.

التجربة الثاني

تحدثنا إحدى زوجات الرجال المتعافين قائلة :” لم يرزقنا الله بأطفال طوال 5 سنوات، وجراء الفحص الطبي تبين أن زوجي يعاني من مشاكل في عدد وجودة الحيوانات المنوية نتيجة الإصابة بدوالي الخصيتين. تعرضت للكثير من الضغوطات النفسية من الأقربين، الذين باتوا يقنعونني بحتمية الانفصال، ولكن إرادة الله فوق كل شئ، فتحسنت حالة زوجي بعد عملية الدوالي جذرياً، وننتظر الآن قدوم ابنتنا الأولى بإذن الله”.

التجربة الثالثة

نستكمل سرد باقي الـ تجارب بعد عملية الدوالي، وتقص علينا إحدى السيدات تجربة زوجها: “حملت بعد عملية الدوالي بعد فقداني الأمل في الإنجاب، حتى أنني كنت قد تبنيت بالفعل طفلاً يشبع لي غريزة الأمومة، ويكون باباً لدخولي الجنة، ولكن شاء الله أن أكرمني بولادة طفلٍ آخر”.

التجربة الرابعة

تسرد لنا إحدى السيدات الفضليات قصتها قائلة: “قررت أنا وزوجي أنا نقف جنباً إلى جنب، وأن نحارب في سبيل أن يرزقنا الله بذرية. أخبرنا الطبيب المعالج أن زوجي يحتاج إلى عملية لربط دوالي الخصيتين لأنها تؤثر على أعداد الحيوانات المنوية، ولم ينتظر زوجي، فبدأ في الخضوع للفحوصات، ومن ثَم الخضوع للجراحة، ولم يَرُدَنا الله خائبين، وأكرمنا بابنتي”.

التجربة الخامسة

يروي أحد الرجال المتعافين: “رفضت سنوات عديدة الخضوع إلى الفحص الطبي، فجميعنا يعلم كيف ينظر مجتمعنا إلى الرجل العقيم، لكن حزن زوجتي، ولهفتها على إنجاب طفلِ، وإصرارها على عدم تركي جعلتني أكسر تلك العادات والتقاليد، فذهبت إلى طبيب أمراض الذكورة، ولم أصدق عندما أخبرني أن المشكلة بسيطة، وتحتاج فقط إلى جراحة لا تتعدى مدتها الـ 60 دقيقة. ساعدتني عملية الدوالي، وأثمر العلاج إنجاب صبي -ولله الحمد- بعد أن فقدت الأمل. فلا تفقد الأمل أنت كذلك ولا تعطي لأقاويل الناس اهتماماً، وتوجه فوراً إلى الفحص والعلاج”.

في نهاية المقال نتمنى أن يكون ما ذكرناه من تجارب بعد عملية الدوالي قد جنت ثمار سردها، وعاد الأمل لقلبك، فلا وجود للمستحيلات في زمن تقدمت فيه التقنيات الطبية، وازدادت كفاءة أطباء أمراض الذكورة.

دكتور عمرو المليجي -استشاري الذكورة والعقم- يستقبل جميع استفسارتكم ويوصيكم بضرورة الخضوع للفحص والعلاج المبكر للتخلص من مشكلة الدوالي، أو أي مشكلة مرضية أخرى تخص الصحة الجنسية أو تؤثر على القدرة الإنجابية.