تُصنف عملية دوالي الخصيتين ضمن عمليات اليوم الواحد، التي لا تحتاج إلى البقاء داخل المستشفى ويمكن للمريض أن يغادر للمنزل بعد إجرائها والإفاقة من البنج مباشرةً، مع مراعاة الالتزام بنصائح ما بعد عملية الدوالي في الخصية حتى يتعافى بسلام.

لمحة مختصرة عن عملية الدوالي في الخصيتين

قبل أن نتطرق في الحديث عن فترة النقاهة ما بعد عملية الدوالي في الخصية.. لنعرف سويًا ما هي دوالي الخصيتين وكيفية إجراء الجراحة.

دوالي الخصيتين هي حالة مرضية تنتج عن وجود مشكلة في أوردة الخصية والصمامات المسؤولة عن عودة الدم إلى القلب، إذ ترتد كمية كبيرة من الدم عبر هذه الأوردة إلى الخصية مرة أخرى، وهو ما يؤدي إلى تراكم كميات كبيرة من الدماء داخلها، مسببة تمدد وتضخم الأوعية الدموية الحاملة للدم وتحول لونها إلى الأزرق الداكن.

سابقاً كانت تُجرى عملية الدوالي في الخصية عن طريق التدخل الجراحي للبحث عن الأوردة المُصابة وربطها، لكنها لم تُحقق النتائج المرجوة منها، كما أنها كانت تُعرض المريض إلى احتمالية الإصابة بالعدوى ما بعد عملية الدوالي في الخصية، إلى أن توصل الأطباء إلى التدخل الميكروسكوبي.

عملية دوالي الخصية بالميكروسكوب

يهدف استخدام الميكروسكوب الجراحي أثناء إجراء عملية دوالي الخصيتين إلى رؤية الأوعية الدموية المُصابة بدقة، إذ يُسهم الميكروسكوب في تكبير الصورة من 10 إلى 15 مرة، وهو ما يُتيح للجراح رؤية الأوردة بوضوح.

تُجرى الجراحة تحت تأثير التخدير الكلي للمريض عن طريق عمل شق جراحي صغير أسفل البطن يصل من خلاله الجراح إلى الأوعية المصابة ويقوم بربطها.

أهم ما يميز عملية دوالي الخصيتين بالميكروسكوب عن الجراحة التقليدية الحد من فرص الإصابة بالنزيف أو العدوى، كما تتميز بقصر فترة التعافي والاستشفاء التي يحتاج إليها المريض بعد إجرائها حتى يتمكن من مزاولة أنشطة حياته اليومية.

ما بعد عملية الدوالي في الخصية

بعد إجراء الجراحة يملي الطبيب على المريض عدة تعليمات قبل مغادرة المستشفى، منها:

  • الراحة التامة في اليوم الأول من الجراحة.
  • العودة لممارسة أنشطة الحياة اليومية من اليوم التالي للجراحة مع مراعاة:
  • عدم بذل مجهود بدني عنيف، وتجنب حمل الأوزان الثقيلة.
  • عدم ممارسة الأنشطة والتمارين الرياضية العنيفة لمدة شهر على أقل تقدير، حتى لا يتأثر الجرح وينزف مرة أخرى.

خلال فترة النقاهة ما بعد عملية الدوالي في الخصية، على المريض الابتعاد عن كافة الأسباب والعوامل التي تزيد من فرص الإصابة بالدوالي، ومنها:

  • التدخين، يجب الابتعاد عن المدخنين حتى لا تتأثر الأوعية الدموية والتدفق الدموي في الجسم والخصيتين تحديداً بالمواد الكيميائية الداخلة في تصنيع السجائر والتبغ عموماً.
  • الوقوف لفترات طويلة، وهي من أهم أسباب الإصابة التي يحتاج المريض إلى تجنبها ما بعد عملية دوالي الخصية حتى لا تتجدد الإصابة بالدوالي.
  • عدم البقاء لفترات طويلة داخل أماكن تتسم بارتفاع درجة الحرارة.

بعد أن تحدثنا عن الجراحة والنصائح التي يُشير إليها الأطباء ما بعد عملية الدوالي في الخصية لنُجيب عن أكثر الأسئلة شيوعاً بين المرضى وذويهم.

متى يخف ورم الخصية بعد عملية الدوالي؟

من أشهر الأعراض المُصاحبة للدوالي هي وجود تورم في الخصية المُصابة وتضخم حجمها عن الأخرى، وهو ما قد يسبب انزعاجاً للمريض، وعادةً ما يزول هذا الورم والآثار الجانبية ما بعد عملية الدوالي في الخصية بمرور عدة أيام من الجراحة، وقد تمتد إلى شهر كحدٍ أقصى حتى تختفي تلك الأعراض نهائياً.

متى تتحسن الحيوانات المنوية بعد عملية الدوالي؟

تُجرى عملية الدوالي في الخصية لنسبة كبيرة من الأزواج الذين يعانون تأخر الإنجاب بهدف تحسن تكوين الحيوانات المنوية وزيادة فرص الإنجاب، فبعد إجراء الجراحة لمدة ثلاثة أشهر يخضع المريض إلى تحليل السائل المنوي وعادةً ما تكون النتائج إيجابية بنسبة 70%.

هل تتحسن حركة الحيوانات المنوية بعد عملية الدوالي؟

إن الهدف الرئيسي من الخضوع عملية دوالي الخصيتين بالنسبة للعديد من الأزواج رغبتهم في تحسن حركة الحيوانات المنوية وزيادة عددها لتصل إلى المعدل الطبيعي، لذا تُحدد نسبة نجاح العملية بعد مرور من ثلاثة إلى ستة أشهر وإجراء فحص السائل المنوي لمعرفة مدى مساهمة الجراحة في تحسن حركة وجودة الحيوانات المنوية.

ما الوقت المناسب للجماع بعد عملية الدوالي؟

بعد إجراء عملية دوالي الخصية يُشير الطبيب على المريض بضرورة عدم ممارسة الجماع لمدة تتراوح بين أسبوع إلى عشرة أيام حتى يُشفي الجرح تماماً.

ملحوظة: يجب ألا تزيد الفترة التي يمتنع فيها المريض عن الجماع مدة أسبوعين حتى لا يُصاب باحتقان الخصيتين، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات أخرى.

إلى هنا نكون قد انتهينا من سرد كافة المعلومات الطبية عن فترة التعافي ما بعد عملية الدوالي في الخصية التي ينبغي على المريض معرفتها قبل الخضوع للجراحة، كما يمكنكم معرفة المزيد من التفاصيل الأخرى من خلال قراءة المقالات الطبية الموجودة على موقع الدكتور عمرو المليجي.