تصيب دوالي الخصية ما يقارب الـ 20% من الرجال، وهي من الحالات التي تسبب الكثير من القلق والتخوفات من حدوث العقم، إذ قد تؤثر الدرجات المتقدمة منها على خصوبة الرجال، وفي هذا المقال سنتعرف سويًا على درجات دوالي الخصية، وكيفية تشخيصها وعلاجها.

ما هي دوالي الخصية؟

يوضح الأستاذ الدكتور عمرو المليجي -استشاري أمراض الذكورة وعلاج العقم- أن دوالي الخصية عبارة عن توسّع في الأوردة التي تنقل الدم من الخصية إلى القلب، وبالتالي لا يتم إحكام غلق الصمامات التي تمنع الدم من الرجوع للخصية، مما ينتج عنه تراكم الدم حول الصمامات، ويسبب ذلك ارتفاعًا في درجة حرارة الخصية وتتأثر الحيوانات المنوية، مما قد يتسبب في العقم.

ما هي درجات دوالي الخصية؟

يشير الدكتور عمرو المليجي إلى وجود نوعين من دوالي الخصية، ألا وهما:

  1. الدوالي الإكلينيكية: وهي النوع الذي يشعر به الطبيب أثناء الفحص البدني، وتنقسم درجات دوالي الخصية إلى ثلاث درجات، بسيطة ومتوسطة وكبيرة.
  2. الدوالي غير الإكلينيكية: وهي النوع الذي يتم اكتشافه عن طريق الموجات فوق الصوتية فقط، ولا يشعر بها الطبيب أثناء الفحص البدني.

يوضح الدكتور عمرو المليجي أن الجمعية الدولية للخصوبة توصي بعلاج دوالي الخصية الإكلينيكية فقط، ولا يعتد بالنوع الآخر من الدوالي، إذ لا يوجد لها تأثيرات سلبية على الخصية، ولا حاجة إلى علاجها بالجراحة، وفيما يلي توضيح لـ درجات دوالي الخصية الثلاث:

  • الدرجة الأولى: وهي أخف درجة، وهي غير مرئية، ولكنها محسوسة أثناء الفحص البدني للخصية، بعد أن يطلب الطبيب من المريض التنفس بطريقة معينة.
  • الدرجة الثانية: وهي غير مرئية أيضًا، ولكنها محسوسة من قبل الطبيب.
  • الدرجة الثالثة: وهي مرئية، وينتج عنها شكل غير طبيعي لكيس الصفن، ويمكن تشبيهه بأنه كيس مليء بالديدان.

علاج دوالي الخصية

من الأسئلة الشائعة التي يواجهها الدكتور عمرو المليجي: “هل من الضروري علاج دوالي الخصية من الدرجة الأولى؟” ويُجيب الدكتور بأن علاج الدوالي قد لا يكون ضروريًا إذا كانت لا تؤثر على خصوبة الرجل، ويمكنه الإنجاب بلا أي مشاكل، ومع ذلك يوضح الدكتور عمرو المليجي أنه كلما زاد حجم الدوالي؛ كلما كانت أكبر تأثيرًا على الحيوانات المنوية.

كما يجب علاج دوالي الخصية من الدرجة الثانية أو الثالثة إذا تسببت في الآتي:

  • الشعور بالألم الشديد (إذا كانت الدوالي ذات حجم كبير).
  • التأثير على السائل المنوي.
  • ضمور في الخصية.

ويوضح الدكتور عمرو المليجي وجود دراسات حديثة تشير إلى أن دوالي الخصية قد تؤثر في تقليل فرص التخصيب عبر إجراءات التلقيح المجهري أو تتسبب في فشلها، كما تزيد من خطورة حدوث الإجهاض، لأنها تسبب تكسر المادة الوراثية داخل الحيوان المنوي، لذلك يفضل إجراء عملية علاج الدوالي قبل عمليات التلقيح المجهري.

ويشير الدكتور عمرو المليجي أيضًا إلى وجود دراسات نشرت مؤخرًا توضح أهمية علاج دوالي الخصية من الدرجة الثالثة جراحيًا إذا أثرت على الخصية نفسها، وتسببت في نقص هرمون الذكورة، وتتضمن الإجراءات الجراحية ما يلي:

  1. الجراحة الميكروسكوبية.
  2. الجراحة بالمنظار.
  3. الجراحة المفتوحة.
  4. ربط الدوالي بالقسطرة.